فضيحة جديدة تفضح الرياض.. عنصر من “القاعدة” يتجول بحرية في مناطق سيطرة السعودية ويُقتل بغارة مجهولة غرب المكلا

أبين _ شقرة نيوز _ الثلاثاء 29 سبتمبر 2026
في فضيحة جديدة تكشف الوجه الحقيقي للسياسات السعودية في المحافظات الشرقية، كشفت مصادر مطلعة، عن هوية أحد عناصر تنظيم “القاعدة” الذي لقي مصرعه في غارة جوية مجهولة بمنطقة بروم غرب مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، في مشهد يؤكد أن المناطق الخاضعة لسيطرة السعودية وأدواتها تحولت إلى وكر آمن للتنظيمات الإرهابية، وأن الرياض التي تتشدق بمحاربة الإرهاب هي أول من يرعى هذه التنظيمات ويستخدمها كورقة ضغط في اليمن.
وأكدت المصادر أن المدعو “سليمان سعيد المحمدي” لقي مصرعه في الغارة الجوية التي شنتها طائرة مجهولة يُعتقد أنها أمريكية، استهدفته أثناء تواجده قبالة ساحل بروم ميفع، مرجحةً ارتباط المحمدي بالعناصر التكفيرية في تنظيم “القاعدة في جزيرة العرب“.
هذا الكشف يحمل دلالات خطيرة: كيف يمكن لعنصر مرتبط بتنظيم “القاعدة” أن يتحرك بحرية على ساحل بروم، ويقيم ويتنقل في مناطق يفترض أنها تحت سيطرة السعودية وحكومة الزنداني؟ ولماذا لم تُحرك الرياض وحلفاؤها ساكناً طوال الفترة الماضية، حتى جاءت غارة أمريكية مجهولة لتصفيته؟
إن ما جرى في بروم ليس حادثة معزولة، بل هو حلقة جديدة في مسلسل طويل من التواطؤ السعودي مع التنظيمات المتطرفة في اليمن.
فالمحافظات الشرقية والجنوبية الخاضعة لسيطرة الرياض، وعلى رأسها حضرموت، تحولت إلى ملاذات آمنة لعناصر “القاعدة” و”داعش” والجماعات التكفيرية، حيث يتم التجنيد والتمويل والتدريب تحت أنظار الأدوات الموالية للسعودية.
والرياض التي ترفع شعار “محاربة الإرهاب” في المحافل الدولية، تثبت كل يوم أنها لا تحارب الإرهاب إلا حين يمس مصالحها، أما حين يتعلق الأمر باستخدامه كورقة ابتزاز ضد خصومها، فإنها تغض الطرف، وتوفر له الغطاء، وتتركه يتحرك بحرية في المناطق التي تسيطر عليها.
والأمر الأكثر إثارة للغضب، أن الغارة التي قتلت المحمدي كانت “مجهولة” ويُعتقد أنها أمريكية، في مشهد يؤكد أن الأجواء اليمنية في المناطق الخاضعة للسعودية ليست تحت سيطرة الرياض ولا حكومة الزنداني، بل تحت رحمة القرار الأمريكي.
فإذا كانت واشنطن هي من تنفذ الغارات وتصفية العناصر، فماذا تبقى للرياض من سيادة؟ وما دور المجلس الرئاسي وحكومة الزنداني سوى التفرج والتغطية؟
ويتحمل المجلس الرئاسي وحكومة الزنداني المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع الكارثي، فهما اللذان يديران الملف الأمني بأسوأ صورة ممكنة، ويوزعان المخصصات على أساس الولاءات، ويتركان التنظيمات الإرهابية تتحرك بحرية في المحافظات الخاضعة لسيطرتهما، ثم لا يجدان حتى القدرة على إصدار بيان إدانة أو كشف ملابسات ما يجري.
ولا يختلف الأمر في حضرموت عن عدن أو أبين أو شبوة، حيث الفوضى الأمنية والاغتيالات والتفجيرات باتت جزءاً من الحياة اليومية، بينما تظل الرياض وعملاؤها يتحدثون عن “الاستقرار” و”الشرعية”، وكأن الدماء التي تُسفك والتنظيمات التي تتحرك ليست مسؤوليتهم.
إن السؤال الأهم الذي يفرض نفسه: من يحمي “القاعدة” في مناطق السعودية؟ ولماذا تُترك هذه التنظيمات تنمو وتتحرك وتخطط، ثم تُصفى بعض عناصرها بغارات مجهولة؟ هل هي لعبة تصفيات بين الأجهزة، أم محاولة للتخلص من شهود على علاقات قديمة، أم أن الرياض فقدت السيطرة على أدواتها، وأصبحت التنظيمات المتطرفة تتحرك خارج إرادتها؟




