فضل الجعدي يتهم الجبولي بفرض جبايات على المواطنين وينتقد انسحاب قواته المريب من الحجرية

أبين _ شقرة نيوز _ الأحد 18 أكتوبر 2026
انتقد السياسي اليمني فضل الجعدي ما وصفه بالانسحابات العسكرية غير المبررة لقوات اللواء أبو بكر الجبولي من مناطق في الحجرية بمحافظة تعز، متهمًا القوات بفرض جبايات وإتاوات على الباعة والمواطنين في مناطق تمركزها الجديدة ضمن مثلث طور الباحة–حيفان–المقاطرة.
وقال الجعدي، في منشور على صفحته، إن الانسحابات التي تحدث عنها أدت إلى فقدان مواقع استراتيجية في الحجرية دون قتال يُذكر، معتبرًا أن ما جرى يثير تساؤلات بشأن أداء القيادات العسكرية ومسؤوليتها عن التطورات الميدانية.
والجبولي هو قيادي عسكري محسوب على حزب التجمع اليمني للإصلاح، الذي يُعد أحد أبرز الأحزاب السياسية المرتبطة بتيار الإخوان المسلمين في اليمن. ويقود قوات ضمن الجيش اليمني للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في تعز وجبهة طور الباحة ومناطق مجاورة.
وأضاف الجعدي أن القوات التي انسحبت من مواقعها، بحسب وصفه، واصلت فرض الجبايات على المواطنين في مناطق انتشارها الجديدة، بدلًا من تخفيف الأعباء عنهم في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
وتساءل عن مصير الأموال التي قال إنها تُحصّل من المواطنين، داعيًا إلى مساءلة المسؤولين عن فرضها ووقف الممارسات التي تزيد الأعباء على السكان.
وتأتي هذه الانتقادات في سياق جدل أوسع بشأن أداء بعض التشكيلات العسكرية اللجيش اليمني في مناطق تعز ولحج، ودورها في حماية المواقع التي تنتشر فيها، فضلًا عن الشكاوى المتعلقة بالجبايات والتعامل مع المدنيين.
غير أن تفاصيل الانسحابات التي أشار إليها الجعدي، وأسبابها والظروف الميدانية المحيطة بها، تحتاج إلى توضيحات من الجهات العسكرية المعنية.وسبق أن واجه الجبولي اتهامات وانتقادات تتعلق بأداء قواته في مناطق نفوذها.
ففي فبراير 2026، نقلت تقارير صحفية تصريحات للحقوقية إشراق المقطري، العضوة في اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، بشأن رفض السماح لفريق من اللجنة بزيارة أماكن احتجاز في طور الباحة والشمايتين للتحقيق في مزاعم اعتقال تعسفي وإخفاء قسري طالت 42 شخصًا من المقاطرة والشمايتين.
وفي منشور الجعدي، امتدت الانتقادات إلى أداء القيادات العسكرية التابعة لمنظومة الشرعية، إذ اعتبر أن فقدان المواقع الميدانية، بالتزامن مع استمرار الجبايات التي تحدث عنها، يستدعي مراجعة الأداء وتعزيز الرقابة والمحاسبة.
ولم يتضمن المنشور، بحسب المعلومات المتاحة، وثائق تفصيلية بشأن المبالغ التي قال الجعدي إنها تُحصّل أو الجهات التي تؤول إليها، كما لم تتوافر في المعلومات المقدمة للخبر إفادة من الجبولي أو قيادة قواته بشأن الاتهامات المتعلقة بالجبايات والانسحابات.
وتثير هذه الاتهامات مطالبات بتوضيح ملابسات التطورات العسكرية في الحجرية، والتحقق من الشكاوى المتعلقة بالجبايات، ومساءلة الجهات المسؤولة إذا ثبتت المخالفات، بما يضمن حماية المدنيين وتعزيز الشفافية في أداء التشكيلات العسكرية.




