أرامكو تخلي مقرها الرئيسي في الظهران بعد هجومين أوقعا أربعة قتلى في السعودية

أبين _ شقرة نيوز _ الخميس 22 أكتوبر 2026
السعودية _ أخلت شركة أرامكو السعودية مقرها الرئيسي في مدينة الظهران بالمنطقة الشرقية، وطلبت من موظفيها العمل عن بُعد حتى إشعار آخر، عقب هجومين منفصلين استهدفا السعودية وأسفرا عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر مطلعة ومسؤولين سعوديين، الخميس.
ونقلت رويترز عن ستة مصادر مطلعة أن الشركة أبلغت موظفيها بضرورة مغادرة المقر، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب الإقليمية الحالية. ولم توضح المصادر السبب المباشر وراء قرار الإخلاء، كما لم تصدر أرامكو تعليقًا فوريًا على طلب الوكالة.
وجاء القرار بعد هجوم استهدف مطار الملك فهد الدولي في الدمام مساء الأربعاء، وأسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثمانية آخرين، بحسب الهيئة العامة للطيران المدني السعودية. ويقع المطار على مسافة نحو 15 كيلومترًا شمال الظهران، حيث يوجد المقر الرئيسي للشركة.
وفي حادث منفصل، أعلنت وزارة الطاقة السعودية مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة حاولت استهداف منشأة في حقل الشيبة النفطي التابع لأرامكو.
وأوضحت الوزارة أن الحادث تسبب في اندلاع حريق بمركبة خارج أسوار المنشأة، مؤكدة أن العمليات التشغيلية في الحقل لم تتأثر.
أضرار سابقة في مقر الشركة
ويأتي إخلاء المقر بعد أيام من تعرض مبنى تابع لأرامكو في الظهران لهجوم، قالت مصادر مطلعة لرويترز إنه تسبب في أضرار واسعة واندلاع حريق امتد إلى عدة طوابق.
وكانت وزارة الطاقة السعودية قد وصفت الحريق الناجم عن الهجوم السابق بأنه محدود، ولم تُسجّل حينها إصابات أو وفيات داخل المبنى، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
ويضم المقر الرئيسي لأرامكو مركزًا للعمليات يتولى متابعة عدد كبير من منشآت الشركة، بما في ذلك الحقول النفطية البرية والبحرية والمصافي ومحطات التصدير وشبكات خطوط الأنابيب.
تصعيد يطال المنشآت الحيوية
وتأتي التطورات وسط تصاعد الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثيين ضد أهداف داخل السعودية، بما في ذلك منشآت نفطية ومرافق للنقل الجوي.
وأعلنت الجماعة مسؤوليتها عن عمليات استهدفت مواقع سعودية، في حين قالت الرياض إنها اعترضت عددًا من الصواريخ والطائرات المسيّرة ونفذت ضربات على مواقع لإطلاق الصواريخ.
ولم تعلن أرامكو أن قرار إخلاء مقرها جاء نتيجة تهديد محدد، كما لم يتضح ما إذا كان الإجراء احترازيًا على خلفية الهجمات الأخيرة أو استند إلى معلومات أمنية أخرى.
ويثير استهداف منشآت النفط والمطارات مخاوف بشأن أمن البنية التحتية الحيوية في السعودية، في وقت تتزايد فيه المخاطر الأمنية المرتبطة بالتصعيد الإقليمي وانعكاساته المحتملة على قطاع الطاقة وحركة النقل.




