الرئيسيـة

عائلة العليمي تُجهز على ثروات الجنوب.. كيف يُسخّر رشاد العليمي نفوذه كرئيس لمجلس القيادة لخدمة صفقات أبنائه واستنزاف نفط حضرموت؟

أبين _ شقرة نيوز _ الأربعاء 5 اغسطس 2026

فتحت تصريحات صحفية وإفادات متداولة لسياسيين وإعلاميين بارزين الملف المالي والإداري المحيط بمؤسسة الرئاسة، متطرقة إلى صفقة وشيكة لبيع نحو مليونين ونصف المليون برميل من خام حضرموت، وسط اتهامات متزايدة حول آليات توزيع العائدات وتصاعد حدة السخط الشعبي في المحافظات النفطية نتيجة تدهور الخدمات الأساسية وغياب أثر هذه الثروات على الصعيد الميداني.​

وتُعيد هذه المعطيات تسليط الضوء على سلسلة من التحقيقات الاستقصائية والتقارير الصحفية الدولية والمحلية—من بينها تحقيقات شبكة “أريج”—والتي وثّقت دور نجل رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عبد الحافظ رشاد العليمي، في قطاع النفط والتجارة البحرية. وتشير التقارير إلى الاستفادة من النفوذ السياسي الممتد للسيطرة على قطاعات حيوية (مثل قطاع BNO وجنة هنت)، وتأسيس شركات واجهة في ملاذات ضريبية آمنة (كشركة Harvest Resources) لتمرير مناقصات وتسهيلات تجارية عبر مؤسسات سيادية كمصافي عدن وشركات النفط الحكومية.​

وترى قراءات سياسية وتحليليّة أن نمو هذه “الإمبراطوريات المالية العائلية” يمثل امتداداً لإستراتيجية إدارة الملفات السيادية عبر المحسوبية وشبكات المصالح الممتدة من عهد النظام السابق—والتي طالتها سابقاً اتهامات دولية بشأن تجميد أرصدة وحسابات ضخمة في بنوك أوروبية. ويؤكد مراقبون أن الإصرار على تعيين الأقارب والأصهار في مفاصل القرار ومؤسسة الرئاسة، يتزامن مع خطة ممنهجة لإضعاف القوى والتشكيلات الميدانية الصلبة التي أمّنت المحافظات الجنوبية وحاربت التهريب، وذلك لصالح القوى المتنفذة التي تقاسم الثروات وتستغل غطاء مجلس القيادة.​

وتخلص القراءة إلى أن استمرار هذا المسار يسهم في تآكل المشروعية السياسية لمجلس القيادة الرئاسي، ويضع صانع القرار في مواجهة حتمية مع حالة الغضب المتصاعدة في حضرموت والجنوب؛ حيث يؤكد الشارع والمكونات الاجتماعية أن استنزاف الثروات وتهميش الكوادر المحلية ومصادرة الإرادة الوطنية لم يعد خياراً قابلاً للاستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى