الإمارات تُدشّن تصنيع طائرات اعتراضية منخفضة التكلفة لمواجهة المسيّرات الإيرانية

أبين _ شقرة نيوز _ الثلاثاء 25 أغسطس 2026
بدأت شركة “باورَس” (Powerus) الأمريكية الناشئة تشغيل أولى منشآتها الصناعية في الشرق الأوسط عبر شراكة تصنيع محلية داخل دولة الإمارات، في إطار خطة لتوسيع شبكة إنتاجها العالمي وتقديم حلول دفاعية سريعة ومنخفضة التكلفة لمواجهة تهديدات الطائرات المسيّرة، في ظل استنزاف المخزونات التقليدية من الصواريخ الاعتراضية وتصاعد الحاجة الملحّة لتأمين الأجواء.
وتعتمد المنشأة على تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لتجميع طائرات اعتراضية تُعرف باسم “غارديان” (Guardian)، وهي طائرات انتحارية صغيرة تبلغ تكلفتها قرابة خمسة آلاف دولار وتصل سرعتها إلى 320 كيلومتراً في الساعة.
ويستند التصميم إلى نموذج أوكراني أثبت كفاءته ضد مسيّرات “شاهد”، إذ تُجمّع أجزاؤه بطريقة تركيبية مبسّطة تعتمد على رقائق إلكترونية ووحدات تحديد مواقع تجارية ومتاحة في الأسواق، لتعمل كصواريخ صغيرة تصطدم بالأهداف الجوية وتدمّرها مباشرة قبل بلوغها وجهتها.
ويعكس هذا التوجه تحولاً استراتيجياً في سلاسل إمداد الصناعات العسكرية، حيث لجأت الشركة الأمريكية إلى تقديم التدريب والمكونات والبرمجيات لمصانع محلية قائمة بالفعل بدلاً من بناء منشآت جديدة داخل الولايات المتحدة وتصدير السلاح لاحقاً.
وينتج المصنع الإماراتي حالياً نحو ثلاثين طائرة يومياً مع خطط لرفع الطاقة الإنتاجية إلى مئة طائرة يومياً، ضمن مساعي الشركة لزيادة إنتاجها العالمي من ثلاثة آلاف طائرة شهرياً إلى 15 ألفاً بحلول منتصف عام 2027.
وتأتي هذه الخطوة استجابةً للضغوط الميدانية المتزايدة لتأمين البنية التحتية ومرافق الطاقة في المنطقة، حيث أبرمت الشركة عقداً بقيمة 22 مليون دولار لحماية منشآت النفط والغاز، بالتوازي مع توسيع عملياتها نحو الهند.
ويفرض هذا النموذج المرن منخفض التكلفة ضغوطاً على كبريات شركات الدفاع التقليدية، مثل “لوكهيد مارتن”، التي بدأت بدورها دراسة شراكات تصنيع خارجية لإنتاج أنظمة دفاعية أقل تعقيداً لمواكبة متطلبات الحروب الحديثة وحروب الاستنزاف بالمسيّرات.




