إلى متى تستطيع إيران الصمود أمام الحصار الاقتصادي الأمريكي؟

أبين _ شقرة نيوز _ الأربعاء 2 سبتمبر 2026
تفقد إيران تدريجيًا سيطرتها على مضيق هرمز، وسلاحها الرئيسي في الحرب الدائرة منذ ستة أشهر مع الولايات المتحدة. وبالتزامن مع حملة العقوبات التي تعتقد واشنطن أنها ستعزل الاقتصاد الإيراني وربما تُؤدي إلى انهياره، يعتقد بعض المسؤولين في الحكومة الأمريكية – وحلفائهم في المنطقة – أن هذا الضغط قد يُفضي إلى انهيار النظام، أو على الأقل استسلامه.
يقول المحللون والمسؤولون إن هذه الآمال قد تُخيب مرة أخرى بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في فبراير ظنًا منهما أن النظام سيسقط في غضون أسابيع.
لكن الضغط المتجدد قد يُقنع النظام بالعودة إلى وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يونيو، وربما تقديم تنازلات.
ودعا المسؤولون مرارًا وتكرارًا المواطنين إلى ترشيد استهلاك البنزين والكهرباء، ويدرسون فرض حصص جديدة.
وقال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، يوم الثلاثاء: “نحن بحاجة إلى توفير البنزين”.
قال علي واعظ، رئيس مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية: “الوضع سيء، لكنه ليس من نوع الضغوط التي ستؤدي إلى انهيار اقتصادي”. يجب التذكير بأنه من شبه المستحيل دفع الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار، إذ لا يمكن فرض عقوبات محكمة الإغلاق على إيران.
فهي دولة كبيرة ولديها خبرة في الالتفاف على العقوبات.وقد أدى هذا الضغط إلى كشف الخلافات بين معسكرات النظام، حيث يدعو أصحاب النزعة البراغماتية، وعلى رأسهم الرئيس بيزشكيان، إلى تجديد وقف إطلاق النار الذي قد ينقذ اقتصاد البلاد.
وقال بيزشكيان الأسبوع الماضي: “من الأفضل أن ننهي الحرب الآن، فنحن في موقع قوة وكرامة”.ودعا مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى المتشدد الذي خلف والده بعد اغتياله في بداية الحرب، إلى الوحدة، لكنه وجّه تحذيراً شديد اللهجة للمنتقدين الذين ركزوا على الأزمة الاقتصادية.
يقول المحللون إن الديناميكية الجديدة قد تُعزز موقف البراغماتيين في النظام الذين يسعون للعودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو مع الولايات المتحدة والتي أنهت المرحلة الأولى من الحرب.




