الرئيسيـة

الأمم المتحدة تحذر من تدهور إنساني غير مسبوق في اليمن خلال 2026

أبين – شقرة نيوز – الثلاثاء 20 يناير 2026

نيويورك — حذر منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، جوليان هارنيس، من تدهور إنساني حاد تشهده البلاد خلال عام 2026، في ظل النقص الحاد في التمويل واستمرار التعقيدات السياسية التي تعيق جهود الإغاثة.

وقال هارنيس، خلال مؤتمر صحفي، إن عدد اليمنيين المحتاجين للمساعدات الإنسانية مرشح للارتفاع من 19.5 مليون شخص حالياً إلى نحو 21 مليوناً خلال العام المقبل، مشيراً إلى أن اليمن بات يمثل “أكثر الأوضاع الإنسانية تعقيداً وتشابكاً في العالم”.

وأوضح المسؤول الأممي أن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2025 لم تُموَّل سوى بنسبة 28% فقط، وهو ما ينذر بارتفاع خطير في معدلات سوء التغذية، وتفاقم الأوضاع الصحية، وزيادة مخاطر تفشي الأوبئة في مختلف أنحاء البلاد.

وأكد هارنيس أن اليمن يسجل حالياً أعلى معدلات الإصابة بمرض الحصبة على مستوى العالم، محذراً في الوقت ذاته من تفشٍ واسع محتمل لوباء الكوليرا، لا سيما في المناطق الشمالية، إلى جانب استمرار تهديد أمراض عابرة للحدود مثل شلل الأطفال.

وقال هارنيس إن غياب أي أفق لحل سياسي شامل يجعل العمل الإنساني “غير قابل للاستدامة على المدى الطويل”، مشدداً على أن الصراعات والانقسامات السياسية القائمة تصرف اهتمام القيادات عن تحسين الخدمات الأساسية، وتضاعف معاناة السكان دون مبرر.

وفي توصيف مباشر لحجم الكارثة، قال المسؤول الأممي إن “الرواية البسيطة هي أن الأطفال في اليمن يموتون”، داعياً المجتمع الدولي إلى إيلاء الوضع الإنساني في البلاد اهتماماً أكبر، لمنع ارتفاع معدلات الوفيات، خصوصاً بين الأطفال والنساء.

كما أعرب هارنيس عن أمله في أن تقدم دول الخليج دعماً أكبر للجهود الإنسانية في اليمن، خاصة في مواجهة الأوبئة التي لا تقتصر آثارها على الداخل اليمني، بل تمتد تداعياتها إلى الإقليم بأكمله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى