مخاوف حقوقية في وادي حضرموت عقب مداهمات واقتحامات لقوات الطوارئ اليمنية استهدفت مقرات وأفرادًا سياسيين

أبين – شقرة نيوز – الثلاثاء 3 فبراير 2026
سيئون — عقدت الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت، صباح اليوم الثلاثاء، اجتماعها الدوري الأول لشهر فبراير، في ظل تصاعد أحداث أمنية وحقوقية وصفتها بـ«المقلقة»، على خلفية مداهمات منازل، واقتحام مقرات تنظيمية للمجلس الانتقالي الجنوبي، وحوادث اختطاف وانتهاكات طالت رموزًا سياسية وعسكرية في الوادي.
واستهلت الهيئة اجتماعها بالوقوف دقيقة حداد على أرواح ضحايا القصف الجوي السعودي الذي استهدف القوات الجنوبية في حضرموت، قبل أن تناقش مستجدات الأوضاع الأمنية والحقوقية، وما رافقها من إجراءات ميدانية أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط المحلية.
وأعربت الهيئة عن قلقها إزاء حادثة مداهمة واقتحام منزل رئيسها، محمد عبدالملك الزبيدي، معتبرة أن هذه الواقعة تمثل انتهاكًا لحرمة المنازل وخروجًا عن الإجراءات القانونية الواجبة، في سابقة قالت إنها تعكس نمطًا مقلقًا من التعامل الأمني القائم على الاستهداف والضغط، بدلًا من الاحتكام إلى القانون والمؤسسات القضائية.
كما تطرقت الهيئة إلى حادثة اختطاف المقدم عبدالرحمن غيثان الفيل، أحد ضباط المنطقة العسكرية الثانية، واعتبرتها انتهاكًا خطيرًا للحقوق الشخصية وضمانات المحاكمة العادلة، محذّرة من تداعيات استمرار مثل هذه الممارسات على حالة الاستقرار المجتمعي في وادي حضرموت.
وفي السياق ذاته، أشارت الهيئة إلى تعرض مقرها في مدينة سيئون، إلى جانب مقرات أخرى للمجلس الانتقالي في عدد من مدن الوادي، لأعمال اقتحام ونهب، إضافة إلى ممارسات وُصفت بأنها ذات طابع رمزي خطير، شملت نزع وإحراق أعلام، وتمزيق صور شهداء وقيادات جنوبية، وهو ما اعتبرته أفعالًا تمس حرية التعبير والانتماء السياسي، وتفتح الباب أمام مزيد من الاحتقان والانقسام.
ودعت الهيئة، في بيان صدر عقب الاجتماع، إلى ضرورة الوقف الفوري لأي إجراءات انتقامية أو ممارسات خارجة عن إطار القانون، مطالبة بفتح تحقيقات شفافة ومستقلة في جميع الوقائع المذكورة، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون، وبما يضمن عدم تكرارها.
كما شددت على أهمية احترام الحقوق والحريات العامة، وحماية العمل السياسي السلمي، وعدم الزج بالمؤسسات الأمنية في صراعات سياسية أو خلافات ذات طابع تنظيمي، مؤكدة أن معالجة القضايا الأمنية يجب أن تتم عبر الأطر القانونية والقضائية، وليس عبر المداهمات أو الاختطافات أو العقوبات الجماعية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه حضرموت نقاشًا واسعًا حول ملف حقوق الإنسان، وسط مطالب محلية بضرورة الالتزام بالمعايير القانونية، وتحييد المؤسسات الأمنية، وضمان عدم استخدام القوة أو النفوذ بما يهدد السلم الاجتماعي أو يقوّض الثقة بين المواطنين والجهات القائمة على إدارة الملف الأمني.




