الرئيسيـة

فيسيغراد: تسليح القاعدة في شبوة يتم عبر شبكات مرتبطة بحزب الإصلاح

أبين – شقرة نيوز – الثلاثاء 3 فبراير 2026

كشف موقع فيسيغراد البولندي في تقرير حديث عن اتهامات خطيرة لحزب التجمع اليمني للإصلاح، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، بالتورط في تسليح عناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب (AQAP) بمحافظة شبوة، عبر شبكات تهريب منظمة، في تطور يثير مخاوف أمنية واسعة في جنوب البلاد.

وبحسب التقرير، فإن المعلومات الأولية ظهرت في 20 يناير الجاري، استنادًا إلى مصادر أمنية محلية، أفادت بأن شحنات من الأسلحة والذخائر والمتفجرات جرى إيصالها إلى عناصر القاعدة في مناطق متفرقة من محافظة شبوة، خصوصًا في محيط مدينة عتق، عبر مسارات تهريب يُعتقد أنها تخضع لنفوذ أو حماية أطراف مرتبطة بحزب الإصلاح.

وأشار التقرير إلى أن هذه الإمدادات العسكرية تزامنت مع تصاعد ملحوظ في عمليات التفجير والاغتيالات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الأخيرة، ما عزز من المخاوف بشأن عودة نشاط تنظيم القاعدة في مناطق سبق أن تم تحجيمه فيها إلى حد كبير.

وأوضح فيسيغراد أن محافظة شبوة كانت تخضع في وقت سابق لسيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، التي نجحت، مع ألوية العمالقة الجنوبية، في توجيه ضربات قاسية لتنظيم القاعدة وتفكيك معظم شبكاته.

إلا أن المشهد تغيّر بعد العملية العسكرية التي شنتها الحكومة اليمنية، ضد القوات الجنوبية قبل نحو شهر في محافظات حضرموت والمهرة واجزاء من محافظة شبوة، والتي شارك فيها الطيران السعودي بغارات جوية مكثفة، ما أدى إلى إخراجها من عدد من المناطق.

ولفت التقرير إلى أن حزب الإصلاح، بوصفه أحد المكونات الرئيسية في مجلس القيادة الرئاسي، بات يتمتع بنفوذ أوسع في بعض المناطق، معتبرًا أن الاتهامات الموجهة له بتسليح القاعدة تمثل “تحولًا مقلقًا” في سياق الصراع الدائر جنوب اليمن، خاصة في ظل العداء السابق بين الحزب والتنظيم من جهة، والقوات الجنوبية من جهة أخرى.

وفي تعليق على ما ورد في التقرير، قال علي الجابري، رئيس اتحاد الصحفيين العرب في السويد، إن “الاتهامات المتداولة بشأن تسليح القاعدة عبر شبكات تهريب مرتبطة بحزب الإصلاح، في حال تأكدت، تمثل فضيحة سياسية وأمنية كبرى، وتكشف عن خطورة توظيف الجماعات المتطرفة كأدوات صراع لتحقيق مكاسب نفوذ”.

وأضاف الجابري أن “ما يجري في شبوة يعيد إلى الأذهان مراحل سابقة استُخدمت فيها التنظيمات الإرهابية لإعادة رسم موازين القوة، وهو ما يدفع المدنيين ثمنه أولًا وأخيرًا”.

كما تداول عدد من النشطاء والصحفيين اليمنيين على منصات التواصل الاجتماعي مضمون التقرير، محذرين من تداعيات عودة القاعدة إلى مناطق مأهولة بالسكان، ومطالبين بفتح تحقيق دولي مستقل حول طبيعة العلاقة بين بعض القوى السياسية اليمنية والتنظيمات المتطرفة.

ويذكّر التقرير بأن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، الذي تأسس عام 2009، سبق أن بسط سيطرته على مساحات واسعة في جنوب اليمن خلال فترات سابقة، أبرزها مدينة المكلا بين عامي 2015 و2016، قبل أن يتم دحره لاحقًا. ويرى مراقبون أن أي عودة للتنظيم إلى شبوة قد تدفع المحافظة إلى مربع الفوضى الأمنية من جديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى