الرئيسيـة

تحذيرات من “مغامرة غير محسوبة” مع تصاعد الاعتراضات على إغلاق مقر الجمعية العمومية بعدن

أبين – شقرة نيوز – الخميس 29 يناير 2026

عدن — صعّد المجلس الانتقالي الجنوبي من لهجته السياسية إزاء إغلاق مقر الجمعية العمومية (الجمعية الوطنية) في العاصمة عدن، معتبرًا أن ما جرى يشكل اعتداءً سياسيًا خطيرًا يستهدف رمزية العاصمة ومؤسساتها، وينذر بتداعيات لا يمكن احتواؤها في حال الاستمرار في نهج فرض الأمر الواقع بالقوة.

وقال المجلس، في بيان صادر عن قيادة انتقالي عدن، إن إغلاق المقر بقوة السلاح يمثل سابقة مقلقة في التعامل مع العمل السياسي، ويعكس عودة لاستخدام أدوات وصفها بأنها “من الماضي”، محذرًا من أن محاولة فرضها في الواقع الراهن تُعد مغامرة غير محسوبة النتائج على المستويين السياسي والشعبي.

ودعا انتقالي عدن إلى الاحتشاد السلمي صباح يوم الأحد أمام مقر الجمعية العمومية في مديرية التواهي، تعبيرًا عن رفض هذا الإجراء، والتأكيد على التمسك بحق العمل السياسي السلمي، وحماية المؤسسات المدنية من أي ممارسات قسرية.

وفي السياق ذاته، أصدرت قيادة المجلس الانتقالي في محافظة لحج بيانًا أدانت فيه إغلاق مقر الجمعية العمومية، واعتبرته تجاوزًا خطيرًا لما وصفته بـ”الخطوط الحمراء”، محذرة من تداعيات قد تطال مجمل المشهد السياسي في الجنوب.

وشدد بيان انتقالي لحج على رفض الزج بقوات العمالقة الجنوبية في أي مهام ذات طابع سياسي أو تنفيذ أجندات قال إنها لا تمت لمهام هذه القوات العسكرية، مؤكدًا أن استخدامها خارج إطارها المهني يمثل انحرافًا خطيرًا قد يفتح الباب أمام صراعات غير مبررة.

كما حمّل البيان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إلى جانب الجهات الضالعة في القرار، كامل المسؤولية عن أي تداعيات قادمة، مؤكدًا أن الجنوب – بحسب تعبيره – لا يمكن إدارته بالقوة أو إخضاعه بإجراءات أحادية.

ويرى مراقبون أن هذه البيانات تعكس حالة احتقان سياسي متصاعدة في العاصمة عدن ومحافظات جنوبية أخرى، في ظل مخاوف متزايدة من عودة أساليب التضييق على العمل السياسي، وما قد يترتب عليها من ردود فعل شعبية في مرحلة توصف بأنها شديدة الحساسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى