رويترز تكشف شبكة إيرانية تضم 5 آلاف جهة لتمرير معدات عسكرية بمليارات الدولارات

أبين _ شقرة نيوز _ الخميس 29 أكتوبر 2026
كشف تحقيق استقصائي لوكالة «رويترز» عن شبكة سرية تضم أكثر من 5 آلاف جهة مرتبطة بوزارة الدفاع الإيرانية، استوردت معدات عسكرية ومواد تدخل في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة بقيمة لا تقل عن ملياري دولار منذ يناير 2025، رغم العقوبات الغربية والحصار البحري الأمريكي.
وبحسب التحقيق، تستخدم الشبكة شركات وسيطة وحسابات مالية خارجية لتجاوز القيود المفروضة على إيران، إذ جرت تسوية 97% من الشحنات التي راجعتها الوكالة من دون تحويل عملات عبر الحدود، بما يقلل فرص رصد المعاملات المالية.
وأظهرت سجلات الاستيراد أن إحدى الجهات، المعروفة باسم «MOD 346428»، استوردت معدات بقيمة 2.3 مليار دولار بين يناير 2025 ويونيو 2026، شملت مواد كيميائية تدخل في صناعة وقود الصواريخ، ومتفجرات وصواعق وقطع طائرات وآلات صناعية دقيقة، إضافة إلى مئات الشاحنات الثقيلة التي يمكن تكييف بعضها لاستخدامات عسكرية.
وسُجلت شحنات الشبكة على أنها قادمة من الصين وروسيا وألمانيا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي والإمارات.
كما أظهرت البيانات استمرار وصول المعدات خلال الحرب؛ فبعد تراجع الواردات في مارس 2026 بنسبة 47% إلى 54 مليون دولار، ارتفعت إلى 77 مليون دولار في مايو من العام نفسه.
وربط التحقيق بعض الشحنات بوحدات تعمل في برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، بينها شركة «صحارى ثاندر»، التي فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها عام 2024 على خلفية توريد طائرات مسيّرة إلى روسيا.
وتناول التحقيق أيضًا شحنات مواد كيميائية وصلت إلى ميناء بندر عباس قبل الانفجار الذي وقع في أبريل 2025 وأودى بحياة 70 شخصًا وأصاب أكثر من 1200. لكنه أكد عدم تمكنه من التحقق مما إذا كانت إحدى الشحنات التي تتبعها هي سبب الانفجار.
واستند تحقيق «رويترز»، الذي أُنجز بالتعاون مع شركة متخصصة في تحليل المخاطر، إلى سجلات مصرفية وحكومية وبيانات شركات وشحنات استيراد، بينها آلاف السجلات التي جرى فحصها ومطابقة جزء منها بمصادر أخرى.
وأشار إلى أن بعض محتويات الشحنات ومصادرها حُددت استنادًا إلى الرموز الجمركية، من دون التمكن من التحقق المستقل من جميع التفاصيل.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن واشنطن قطعت شرايين اقتصادية للنظام الإيراني، متهمة طهران بمواصلة محاولات الالتفاف على العقوبات لتمويل برامجها العسكرية.
في المقابل، نفت شركة «تويوتا» تورطها في المشتريات المذكورة، وقالت إنها لا تمارس أعمالًا في إيران، فيما أوضحت شركة «إيفيكو» أن بعض عمليات إعادة التصدير تجري عبر أطراف ثالثة خارج سيطرتها. ولم ترد عدة حكومات وجهات إيرانية على أسئلة الوكالة.




