تقرير دولي يكشف: شبكات تهريب السلاح للحوثيين تتوسع عبر إفريقيا وعُمان بـشكل غير مسبوق

أبين – شقرة نيوز – الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025
روما — كشف تقرير حديث صادر عن المعهد الإيطالي المرموق للدراسات السياسية الدولية (ISPI) عن توسع هائل ومقلق في شبكات تهريب الأسلحة الإيرانية إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية خلال عام 2025، عبر شبكة معقدة من المسارات البحرية والبرية التي تحولت إلى “شريان رئيسي” يغذي آلة الحرب الحوثية.
مسارات الموت: من القرن الإفريقي إلى الحديدة
يرسم التقرير خريطة دقيقة لمسارات التهريب، مؤكداً أن موانئ الحديدة أصبحت، بعد تخفيف القيود عليها منذ عام 2023، نقطة الجذب المركزية لشحنات الأسلحة. وأبرز هذه المسارات:
الخط البحري الإفريقي: مسار رئيسي يمتد من المياه الصومالية، مروراً بجيبوتي وجزر في البحر الأحمر كنقاط عبور وسيطة، وصولاً إلى ميناءي الحديدة والصليف، حيث يتم إخفاء الأسلحة تحت غطاء التجارة البحرية.
الممر السوداني: رصد التقرير مساراً نشطاً بين بورتسودان وموانئ الحديدة لا يقتصر على تهريب السلاح فحسب، بل يشمل أيضاً نقل المقاتلين.
الطريق البري العُماني: على الرغم من الرقابة، أكد التقرير أن الطريق البري عبر سلطنة عُمان لا يزال “أساسياً” لإدخال مكونات عسكرية ومواد ذات استخدام مزدوج عبر منفذي شحن وصرفيت الحدوديين.
تحالف إرهابي مقلق وتعاون دولي لمواجهته
الأخطر من ذلك، حذّر التقرير من “تعاون متزايد” بين ميليشيا الحوثي وتنظيمي “الشباب” الصومالي و”القاعدة” في اليمن.
هذا التحالف لا يقتصر على تهريب السلاح، بل يمتد لتبادل الخبرات التقنية، مما يهدد بتصعيد خطير للأمن البحري في البحر الأحمر وخليج عدن.
وفي المقابل، رصد التقرير نقطة ضوء تمثلت في “توافق غير مسبوق” بين القوى اليمنية والإقليمية والدولية على ضرورة دعم وتعزيز قدرات خفر السواحل اليمني.
واعتبر التقرير أن اعتراض الشحنات، الذي شهد ارتفاعاً ملحوظاً هذا العام، هو أحد المسارات القليلة الفعالة لتقليص القوة العسكرية للحوثيين وإجبارهم على الانصياع للسلام.




