حشود واسعة في سيئون ترفض إخراج القوات الجنوبية وتؤكد تمسكها بحق حضرموت في تقرير مصيرها

أبين – شقرة نيوز – الأحد، 28 ديسمبر 2025
وادي حضرموت — شهدت مدينة سيئون، كبرى مدن وادي حضرموت، اليوم، فعالية جماهيرية حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من المواطنين، عبّروا خلالها عن رفضهم المطالبات بإخراج القوات المسلحة الجنوبية من المحافظة، مؤكدين تمسكهم بخيار الأمن المحلي وحق حضرموت في تقرير مصيرها ضمن مسار سياسي واضح.
وجاءت الفعالية، التي وُصفت بالأوسع من نوعها في وادي حضرموت خلال السنوات الأخيرة، في ظل تصاعد الجدل السياسي والأمني بشأن مستقبل المحافظة وترتيبات إدارتها، وسط حضور لافت لمختلف شرائح المجتمع الحضرمي.
وخلال الفعالية، خاطب القيادي الحضرمي في المجلس الانتقالي الجنوبي، فادي باعوم، الحشود الجماهيرية، مؤكدًا أن ما تشهده حضرموت اليوم هو نتاج تضحيات طويلة، مشددًا على أن أبناء المحافظة لن يتراجعوا عن الدفاع عن أرضهم وقرارهم. وقال:”وصلنا إلى هذه اللحظات بتضحيات جسيمة، ولن نتزحزح عن أرضنا مهما كانت الضغوط.”
من جانبه، قال مقدم الفعالية في كلمة لاقت تفاعلًا واسعًا، إن مطالبة أبناء حضرموت بحقهم في وطنهم لا تختلف عن تمسك بقية شعوب المنطقة بأوطانها، متسائلًا عن أسباب إنكار هذا الحق على الحضارم، في إشارة إلى ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع تطلعات أبناء الجنوب.
وفي خطاب اتسم بلهجة حازمة، قال رئيس انتقالي وادي حضرموت إن الخيارات ستبقى مفتوحة، مؤكدًا أنه في حال فُرضت خيارات قسرية، فإن أبناء حضرموت، رجالًا ونساءً، سيكونون في مقدمة الصفوف دفاعًا عن محافظتهم، وهو تصريح عكس حجم الاحتقان الشعبي ودرجة الاستعداد المجتمعي للتصعيد.
بدوره، أكد رئيس الجمعية الوطنية في المجلس الانتقالي الجنوبي علي الكثيري أن ما تشهده سيئون اليوم يعكس موقفًا شعبيًا واضحًا، معتبرًا أن هذه الحشود تمثل الصوت الحقيقي لأبناء حضرموت.
وأضاف أن المشهد الميداني يختلف جذريًا عن الصورة التي تُقدَّم في بعض المنصات الإعلامية، في إشارة إلى وجود أطراف – على حد وصفه – تتحدث باسم حضرموت من خارجها.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا جوية ومقاطع فيديو أظهرت الامتداد الواسع للحشود في شوارع سيئون، وهي تهتف برفض إخراج القوات الجنوبية، وتطالب بإعلان استقلال دولة الجنوب العربي، في مشهد عكس حجم المشاركة الشعبية واتساعها.
ويرى مراقبون أن فعالية سيئون تمثل مؤشرًا ميدانيًا يصعب تجاهله في سياق النقاش الدائر حول تمثيل القوى الجنوبية، لا سيما في حضرموت، حيث أظهرت الحشود مستوى غير مسبوق من التنظيم والتعبير العلني عن موقف سياسي واضح، بعيدًا عن البيانات أو النخب المغلقة.




