قرارات سعودية جديدة تُقيّد حركة الطيران وتُفاقم معاناة اليمنيين

أبين – شقرة نيوز – الخميس، 1 يناير 2026
عدن — أعلنت وزارة النقل والهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في العاصمة عدن استنكارها الشديد للإجراءات السعودية الجديدة التي أُبلغت بها رسميًا، والقاضية بإخضاع الرحلات الجوية الخارجية للتفتيش الإلزامي عبر مطار جدة، وما يترتب على ذلك من آثار إنسانية واقتصادية وعملياتية بالغة الخطورة.
وأوضحت الوزارة، في بيان صادر اليوم الخميس 1 يناير 2026، أن القرار السعودي وصل عبر خلية الإجلاء والعمليات الإنسانية في التحالف العربي، وينص على إلزام الرحلات بالمرور عبر جدة قبل التوجه إلى وجهاتها الخارجية والعودة بالآلية ذاتها.
وبعد اتصالات مع الجهات المختصة في الرياض، جرى تسلّم مذكرة معدلة تُبقي على الآلية السابقة، مع استثناء الرحلات المتجهة من وإلى مطارات دولة الإمارات (دبي وأبوظبي)، وهو الاستثناء الذي اعتبرته الوزارة الأكثر إضرارًا بالمواطنين.
وأكد البيان أن هذه الإجراءات السعودية ستُخلّف آثارًا كارثية على اليمنيين، نظرًا لكثافة الرحلات إلى مطارات الإمارات (نحو خمس رحلات أسبوعيًا)، وما سينجم عنها من ارتفاع حاد في أسعار التذاكر، وإطالة زمن السفر، وزيادة أعباء التشغيل على شركات الطيران، فضلًا عن المعاناة الإنسانية التي سيتحملها المرضى وكبار السن والأسر المتجهة للعلاج في الخارج.
وشددت وزارة النقل وهيئة الطيران على أن القرار السعودي يتعارض صراحةً مع القوانين والاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها قواعد المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO)، التي تحظر استخدام حركة الطيران المدني كأداة ضغط، وتدعو إلى تسهيل التنقل خدمةً للإنسانية والاقتصاد العالمي.
وطالبت الجهتان المملكة العربية السعودية بالتراجع الفوري عن هذه القيود، وعدم فرض ما يشبه الحصار الجوي على اليمنيين، والاستمرار بالآليات السابقة المعمول بها منذ سنوات، بما ينسجم مع مقتضيات الشراكة المعلنة، ويُراعي الظروف الاستثنائية لشعبٍ يرزح تحت أعباء حرب طويلة.
ويرى مختصون أن القرار السعودي، بصيغته وتوقيته، يثير تساؤلات جدّية حول تسييس الإجراءات الفنية والإنسانية، واستخدامها كورقة ضغط، في وقت يحتاج فيه اليمنيون إلى تسهيلات تُخفف معاناتهم لا إلى خطوات تزيدها تعقيدًا.




