البحسني: قرار إسقاط عضويتي صدر بإجراءات أحادية ويقوّض مبدأ الشراكة داخل مجلس القيادة

أبين – شقرة نيوز – الخميس 15 يناير 2026
عبّر عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء فرج البحسني عن استغرابه الشديد من قرار رئيس المجلس رشاد العليمي القاضي بإسقاط عضويته، واصفًا الخطوة بأنها تفتقر إلى الأسس الدستورية والقانونية والسياسية، وتمثل خروجًا واضحًا عن روح التوافق التي تأسس عليها مجلس القيادة.
وقال البحسني، في بيان نشره على منصة “إكس”، إن القرار يشكل خرقًا صريحًا لإعلان نقل السلطة، وانقلابًا على الآلية التوافقية التي يُفترض أن تحكم عمل المجلس، مؤكدًا أنه صدر بإجراءات أحادية، دون تحقيق أو مساءلة، ودون منحه حق الدفاع أو الرد، ودون الالتزام بآلية اتخاذ القرار المنصوص عليها في الإعلان الحاكم للمرحلة الانتقالية.
وأشار البحسني إلى أن القرار يطرح تساؤلات جدية حول سلامة إدارة أعلى سلطة في الدولة، ويؤسس لسابقة خطيرة في إدارة المرحلة الانتقالية، تقوم على الإقصاء بدل الشراكة، في وقت يفترض فيه أن تكون المؤسسات السيادية نموذجًا للاحتواء والتوافق.
توقيت القرار يثير علامات استفهام
وكشف البحسني أن قرار إسقاط عضويته صدر بعد يومين فقط من مشاركته في اجتماع رسمي لمجلس القيادة الرئاسي، ناقش خلاله مستجدات المشهد السياسي بكل وضوح ومسؤولية، مؤكدًا أنه أطلع أعضاء المجلس على وضعه الصحي دون لبس أو غموض.
وأوضح أن هذا التوقيت يكشف تناقضًا فجًا بين الوقائع الثابتة وبين الذرائع التي سيقت لاحقًا لتبرير القرار، معتبرًا أن ما جرى يعكس قرارًا سياسيًا مُعدًا سلفًا، جرى تمريره خارج الأطر المؤسسية المتعارف عليها.
دلالات أوسع
ويأتي موقف البحسني في ظل نقاشات متصاعدة حول طبيعة إدارة مجلس القيادة الرئاسي، وحدود الالتزام بمبدأ المسؤولية الجماعية، والتوازن بين متطلبات الحسم السياسي والحفاظ على الشراكة الوطنية، بما يضمن عدم تعميق الانقسامات داخل بنية السلطة في مرحلة توصف بأنها الأشد حساسية.




